عد إلى الأعلى
القائمة

كلمة سعادة/ د. جمال محمد الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث . بمناسبة يوم زايد للعمل الانساني

يحلّ التاسع عشر من رمضان في كلّ عام ضيفاً عزيزاً وغالياً على قلوبنا، نستذكر فيه المسيرة الخالدة للقائد الحكيم الرائد، الوالد الحنون الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله"، والروح الإنسانية العطرة الذكر التي مهدّت أمامنا الطريق لحاضرنا ومستقبلنا المشرق الذي بات محطّ تطلعات جميع شعوب العالم

وبالتأكيد فإن يوماً واحداً لتخليد ذكراه لن يكفينا، فبصماته واضحة في كل ركن من أركان دولتنا الحبيبة، وأنفاس شبابنا وبناتنا تلهج بالدعاء والرحمة على إنسان حرص على تأمين مستقبلهم بيد الأب العطوف، وذكراه يحتفل بها الغريب قبل القريب، فأياديه البيضاء امتدّت لإغاثة الملهوفين، وإعانة الضعفاء وتضميد جراح المنكوبين في مشارق الأرض ومغاربها، حيث اتّسع نطاق العمل الخيري للمغفور له الشيخ زايد، ليشمل جميع أنحاء العالم، حتى بلغت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية التي أمر بتوجيهها منذ 1971 إلى 2004، نحو 90.5 مليار درهم.

نفتخر بأن يوم التاسع عشر من رمضان عام 2018، يجمع بين جنباته "يوم زايد للعمل الإنساني"، وعام الخير "عام زايد" والذكرى المئوية لمولد الشيخ زايد، ليشكل بذلك علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات ومناسبة للاحتفال بما حقّقته من إنجازات على صعيد العمل الإنساني من خلال المساعدات لجميع الأفراد والشعوب الفقيرة والمحتاجة للعون والإغاثة من النكبات والمحن، وترسيخ أسس الأمن والسلام والاستقرار للمجتمعات التي تعاني من مآسي الحروب والكوارث المدمرة، وتذكيراً لكافة شعوب العالم بأن الإمارات ستظل وتبقى منارة للإشعاع الحضاري والإنساني بأبهى صوره، بلاد الخير والعطاء والكرم.

لقد غرس فينا الشيخ زايد "طيّب الله ثراه"، مبادئ الإنسانية والعطاء، ورسّخ لدينا مبادئ نهج العطاء والجود والكرم والتلاحم لصون الكرامة الإنسانية، وسار على هذا النهج وعزّزه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لتصبح دولة الإمارات من خلال هذا النهج السامي نموذجاً عالمياً ومثالاً يحتذى به في الارتقاء وتطوير المبادرات الإنسانية، وتتصدر من خلاله كافة دول العالم في مجال العطاء الإنساني، إلى جانب تصدّرها لكثير من المؤشرات وتبوئها المراتب الأولى على الصعيدين الإقليمي والعالمي في شتى القطاعات والمجالات.

نفتخر جميعاً بأن القيادة الرشيدة تحرص على تخليد إرث الشيخ زايد في مجال الخير والعطاء الإنساني وإبراز بصماته الناصعة وأياديه البيضاء، وتستمّر في مدّ يدّ العون للمساعدة في إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وصيانة وحماية كرامة الإنسان أثناء وبعد حالات الكوارث والأزمات بما في ذلك مساعدة اللاجئين والنازحين على المدى البعيد.

وأستذكر هنا قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي أكد على أن "العمل الإنساني هو لغة مشتركة للتراحم بين البشر .. لا تعرف عرقاً أو ديناً أو هوية .. هو ما يجعل الإنسان إنساناً .. وما يجعل أي شعب شعباً متحضراً".

سيظل الشيخ زايد "طيّب الله ثراه" رمزاً خالداً في مجال العمل الإنساني والخيري على الصعيدين العربي والعالمي، فهو الإنموذج المثالي لمعاني العطاء، الإنسانية والرحمة ومدّ يدّ العون إلى كل محتاج في كل ركن من أركان العالم، ونفتخر جميعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة بأننا تلاميذ مدرسة زايد الإنسانية، التي أغاثت الضعفاء، شيدت المستشفيات والمدارس والصروح العلمية، وأقامت المشاريع الحيوية والمدن السكنية، وسنظل على هذا النهج ما حيينا.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

  • البرنامج الوطني التطوعي
  • 
	مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات
  • عام زايد
  •  رؤية 2021