كلمة معالي علي سعيد النيادي رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بمناسبة اليوم العالمي للتطوع
نحتفي اليوم باليوم العالمي للتطوع، مناسبة تجسد قيم العطاء والانتماء التي غُرست في وجدان أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، وترسخت برؤية قيادتنا الرشيدة التي جعلت من التطوع ثقافةً وطنيةً راسخة، وممارسةً يوميةً تُعبّر عن أصالة الإنسان الإماراتي وروح المسؤولية التي تميّزه.
لقد شكّل التطوع في دولة الإمارات نهجاً إنسانياً أصيلاً، تُرجم في مبادرات ومؤسسات وطنية تسعى إلى خدمة الإنسان أينما كان، امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من العطاء والعمل الإنساني ركيزةً لبناء الوطن ونشر الخير في العالم.
وفي إطار منظومة الطوارئ والأزمات ، تُولي الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أهمية كبرى للمتطوعين بوصفهم أحد أعمدة منظومة الجاهزية المجتمعية، وشركاء فاعلين في دعم جهود الدولة في مواجهة الأزمات والطوارئ. ومن خلال البرنامج الوطني لبناء الكوادر التطوعية التخصصية، نعمل على إعداد جيل من المتطوعين المؤهلين بالمعرفة والخبرة، القادرين على المساهمة بفعالية في تعزيز مرونة المجتمع وحماية مكتسبات الوطن.
إن ما نراه اليوم من التزام المتطوعين واستعدادهم الدائم لخدمة وطنهم، هو دليل على عمق الانتماء وصدق الولاء لقيادتنا ووطننا. فهم يجسّدون أسمى صور العطاء الإنساني، ويعبّرون عن وحدة الهدف والمصير بين القيادة والشعب، مواطنين ومقيمين، في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
وباسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، نعبّر عن اعتزازنا بكل متطوع ومتطوعة جعلوا من العطاء رسالة ومن الخدمة الوطنية واجباً، ونجدّد العهد على المضي قدماً في ترسيخ ثقافة "الاستعداد المجتمعي التطوعي" التي تجعل من التطوع ركيزةً من ركائز استدامة الأمن والاستقرار في دولة الإمارات.