عد إلى الأعلى
القائمة

كلمة مدير عام الهيئة في اليوم العالمي للتطوع

في مثل هذا اليوم من كل عام يحتفل العالم بالمتطوعين في كل بقاع الأرض. فهو اليوم الذي يذكرنا بجهود أناس نسوا أسمائهم وأثروا غيرهم، وعملوا في صمت، فقط من أجل خدمة البشرية. يعرضوا أنفسهم لمخاطر ويتحملون الصعاب التي تزداد يوماً بعد يوم في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات كبرى ليست في صالح الإنسانية في أغلبها، وخلفت ورائها ملايين من المحتاجين، ما بين النازحين من الحروب، والفارين من الصراعات المسلحة، والهاربين من بطش الطائفية، والمحاصرين تحت وطأة الاحتلال، والهالكين من المجاعات. فضلاً عن المتضررين من الكوارث الطبيعية. فتحية لأكثر من 100 مليون متطوع حول العالم، تحية لرسل الخير والسلام في كل مكان.

 

ولا شك في كون العمل التطوعي والخيري قيمة أساسية من قيم الإسلام الحنيف، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز "فَمَن تَطَوّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لّهُ". وعلى ذات النهج تسير دولة الإمارات ، التي لا يعد العمل الخيري والتطوعي فيها خياراً داخلياً فحسب، بل أنه نهج أصيل في عقيدة الآباء المؤسسين منذ نشأة الدولة، وركن رئيس من سياستها الخارجية، فكان العطاء الإنساني مصاحباً لمسيرة المغفور له الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وهو الذي غرس قيم حب الخير والعطاء، ولابد من ذكر صاحب هذا الفضل في مثل هذا اليوم.

ومن بعده، خطى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على نفس النهج مؤكداً دوماً في تصريحاته وكلماته حرصه على تعزيز الشراكة المتميزة لدولة الإمارات مع العالم في مجال المساعدات الخارجية. وهو ما انعكس خلال السنوات الماضية في العديد من المبادرات الإنسانية العالمية التي قامت بها دولة الإمارات، التي تخدم وتعزز قدرات الملايين من البشر من الشرائح المستهدفة في العديد من الدول والمناطق الجغرافية الهشة والمهمشة والساحات الملتهبة من ضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والعنف والحروب والجوع والفقر والمرض والعوز.

وانتهز هذا اليوم لتوجيه تحية طيبة لجهود أبنائنا واخواننا المتطوعين داخل الهيئة أو المنخرطين في البرامج الوطنية التطوعية الاخرى والمنظمين في برنامج التطوع واجب وطني، والذين بلغ عددهم حوالي ألفين و330 متطوعاً من الذكور والإناث، وهو ما يؤكد أن التطوع أصبح ثقافة مجتمعية تسهم في النهوض بالدولة، وتحقيق أهدافها. فمن خلال جهود هؤلاء الأبناء، تزداد جاهزية دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، بما يحافظ على أرواح ومكتسبات الدولة. ويقلل من التداعيات المادية والبشرية لهذه الكوارث. ويمدها بالمرونة اللازمة للتصرف في أوقات الأزمات، بما يساعد على سرعة التعافي من الكوارث واستعادة الحياة الطبيعية.

ولا يسعنا في الختام، إلا أن نوجه تحية إعزاز وتقدير لكل من اهتم بالتطوع للمساهمة في جهود الدولة لمواجهة الكوارث، ليؤكد بذلك رؤية قيادة الدولة الرشيدة بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي، والتي أولت له الهيئة اهتماماً خاصاً من خلال بناء كوادر مؤهلة تتمتع بالخبرة والمعرفة اللازمة في أوقات الطوارئ والأزمات والكوارث.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

  • البرنامج الوطني التطوعي
  • 
	مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات
  • عام زايد
  •  رؤية 2021
  • مسابقة المهارات العالمية