عد إلى الأعلى
القائمة

كلمة سعادة المدير العام بمناسبة اليوم العالمي للتطوع

يأتي يوم الخامس من ديسمبر من كل عام ليذكرنا بجهود ملايين من المتطوعين في العالم، يعملون في صمت غير منتظرين لشكر أو ثناء أو أضواء، إنما يسعون لمساعدة الإنسانية، وتخفيف المعاناة قدر ما تمكنوا، وإغاثة المنكوبين، ومساعدة المحتاجين.

إن العالم اليوم في أشد الحاجة لترسيخ قيم العطاء ودعم ثقافة التطوع ونشرها وتشجيع الشباب عليها بالسبل المختلفة، خاصة في ظل الصراعات المتتالية التي يعاني منها العالم، والكوارث الطبيعية التي تعصف بكثير من الدوله إثر التغيرات المناخية الحادة  بجهود المتطوعين يقوي الأمل في إغاثة الاف الأسر المتضررة جراء السيول والأعاصير والفيضانات، ومساعدة ملايين النازحين والمهجرين جراء الحروب والصراعات، وغيرهم من المنكوبين في كل مكان.

تسير دولة الإمارات في هذا الطرق على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم العمل التطوعي والخيري وترك بصمات واضحة على العمل الإنساني محلياً وعالمياً، وواصلت الإمارات على نهج الشيخ زايد بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله، ولعل تأسيس مبادرة "زايد العطاء" تجسيد واضح لقيم العطاء والتطوع لخدمة المنكوبين، سواء داخل الدولة أو خارجها.  

 

وتفخر دولة الإمارات بارتفاع أعداد المتطوعين بها، والتي وصلت في منتصف العام الحالي إلى 311489 متطوعاً من فئات عمرية مختلفة، الأمر الذي يدل على نجاح جهود الدولة ومؤسساتها في نشر ثقافة التطوع من خلال خلق قنوات عديدة لاستثمار هذه الطاقات، سواء داخل الدولة أو خارجها، ومبادرات متتالية ومستمرة لخدمة الإنسانية، حيث يقدر عدد الفرص التطوعية التي توفرها المنصة الوطنية للتطوع حوالي 5341 فرصة على مستوى الدولة. فتحية فخر وتقدير واجبة لكل متطوع ومتطوعة داخل دولتنا الحبيبة . بكم نفتخر وبجهودكم نتمكن من إنجاز مهمتنا.

 

ولا شك في أن العمل التطوعي في المجتمع الاماراتي جزءا من نسيجه الاجتماعي ومكونا أساسيا لمنظومة قيمه وينعكس ذلك على كافة المجالات بدءاً من الحياة اليومية للمواطن العادي انتهاءً بسياسات الدولة الخارجية، وقد توج ذلك التوجه تصدر دولة الامارات المركز الأول عالمياً باعتبارها أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية في العالم وفق تقرير لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو ما يأتي في عام زايد رمز العطاء والخير، عام الأب المؤسس الذي زرع بذور الخير والإنسانية  في أبناءه وهم على نهجه يسيرون.

 

وأخيراً، أتوجه بخالص الشكر والتقدير للمتطوعين في مجال العمل الخاص بالطوارئ والازمات  والكوارث، الذين يخضعون لدورات تدريبية مكثفة ومجهدة، ويكرسون جهودهم لإنجاز مهام شاقة من أجل الاستجابة الفورية لحالات الطوارئ والحفاظ على أرواح غالية ومقدرات وطن نعتز بها جميعا ونتباهى بانتمائنا له.

 

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

  • البرنامج الوطني التطوعي
  • 	مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات
  • عام زايد
  •  رؤية 2021
  • مهرجان التسامح