كلمة معالي علي سعيد النيادي رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بمناسبة يوم الشهيد
يُجسّد يومُ الشهيد واحدةً من أنبل المحطات في مسيرة دولة الإمارات، يومٌ نُجدد فيه العهد والوفاء لشهدائنا الأبرار الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة دفاعًا عن الوطن وكرامته، ووفاءً لرايته التي ستظل خفّاقةً بالعزّ والمجد بفضل تضحياتهم.
إنّ يوم الشهيد مناسبةً للاعتزاز بما قدمه أبناء الإمارات من صورٍ مشرّفة في ميادين الشرف والواجب، مجسدين أسمى معاني الشجاعة والولاء والانتماء. وفي كل أسرةٍ قدّمت شهيدًا، نرى رمزًا للوطنية الخالصة، وامتدادًا لقيم الاتحاد التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
وفي هذا السياق، نؤكد في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن تضحيات شهدائنا الأبطال تظلّ نبراسًا نهتدي به في أداء رسالتنا، لبناء دولةٍ آمنةٍ وقادرةٍ على الصمود، وحماية أمنها واستقرارها في وجه كل طارئٍ أو تحدٍّ، فكل جهدٍ نبذله لتعزيز منظومة الجاهزية الوطنية هو وفاءٌ لدماءٍ طاهرةٍ آمنت بأنّ الوطن يستحق التضحية.
إنّ يوم الشهيد هو يومُ الوحدة الوطنية التي تجمع المواطنين والمقيمين على حدٍّ سواء في لحظةِ وفاءٍ خالصةٍ لرجالٍ قدّموا حياتهم من أجل أن نحيا نحن بأمنٍ وسلام، وهو تجسيدٌ لمعنى الانتماء الحقيقي الذي يجعل من الإمارات وطنًا يحتضن الجميع ويصون كرامة الإنسان.
وفي هذه المناسبة الخالدة، نرفع أسمى آيات العرفان لقيادتنا الرشيدة التي أولت أبناء الشهداء وذويهم كلّ رعايةٍ وتقدير، وجعلت من تضحيات الشهداء وسامَ شرفٍ يزيّن صدر الوطن.
رحم الله شهداء الإمارات، وجزاهم عن وطنهم خير الجزاء، وحفظ الله دولة الإمارات وشعبها وقيادتها من كلّ سوء.