عد إلى الأعلى
القائمة

في يوم الشهيد الإماراتي

د.  جمال الحوسني: أبطالنا الذين افتدوا الوطن بأرواحهم .. منارات للعطاء والفخار

أن «يوم الشهيد»، ملحمة وطنية، تكرم من خلالها الإمارات أبناءها الشهداء، وتسطر لهم بطولات المجد والعز، تقديراً وتخليداً لسيرتهم العطرة وتضحياتهم لنصرة الحق والدفاع عن الوطنالذي رووى بدمائهم ملحمة عز وفخر لوطن الشموخ والخير وصنعوا مجدَ الإمارات أبطالا جادوا بأرواحهم الطاهرة الزكية في ميادين الواجب لتظل راية بلادنا عالية خفاقة. مؤكدين للعالم على اعتزازنا  العميق  بهؤلاء الذين  ضحوا بأرواحَهم رخيصةً في ساحات العز والفخر لحماية الوطن ، فكان كل واحد منهم نموذجاً للعطاء ومثالاً للشجاعةِ والايثار،.

وأهميةُ المناسبةِ الكريمة تنبع من معاني الشهادة ِ ودلالاتِها، التي ننهلُ منها دروساً في الوطنية، و نستلهمُ عبرها حبَ الإماراتِ والانسانيةِ ودلالة قوة النسيج الإماراتي ووحدته وتأسيسه ومتانة البنيان مما يعكس ما تتمتع به الدولة، من تلاحم وطني يعزز أمنها واستقرارها على المستويات كافة .

إن الشهيدَ يُجسّد أبلغ صور الإقدام والوفاء، منه نتعلم التفاني في الدفاع عن الوطن وقيمه السامية والولاء لقيادته الرشيدة في ساحات العز والشرف، وهو يثير فينا الإعجاب والحماسة، ويحثنا على بذل قصارى جهدنا لإبقاء الإمارات قلعة قوية منيعة  ووطن للاعتدال والتآخي، وموئلاً للأمن والأمان تتكسر على صخرة صمودها التحديات ، وتندحر أمام بسالة أبنائها قوى التطرف والبغي.

و ما أجدرنا في هذه المناسبة، الا أن  نخلد فيها بطولات وتضحيات شهدائنا، ونؤكد مجدداً عزمنا الذي لا يلين على تعزيز مسيرة التنمية المستدامة المباركة وتحقيق نجاحات جديدة للوطن وأبنائه. 

 

 

والواقع أن الإمارات، قيادة وشعباً، أدركت دائماً أن الاحتفاء الصحيح بالشهداء لا يقتصر على إكبار التضحيات التي قدموها ذوداً عن حياض الوطن، بل يتعدى ذلك إلى السعي الحثيث لبلوغ الغايات التي قدموا أرواحهم في سبيلها، ويشكل أقصى قيم الوطنية والولاء والانتماء، وتربية النشء على المعاني النبيلة لمآثرهم البطولية  كي يعرف أولادنا  مدى عظمة دولتهم ويتعلموا التفاني في سبيل بقائها مرفوعة الجبين حصينة آمنة.  

وإن دلت تسمية الثلاثين من نوفمبر من كل عام  "يوم الشهيد" الإماراتي، على شيء فهي تدل على أن الدولة حريصة كل الحرص على إعطاء الشهيد حقه من التبجيل، وعازمة على اتخاذه نموذجاً يحتذيه الصغير والكبير، وذلك انطلاقا من إيمانها العميق بأنه يمثل أبهى صورة للإماراتي الاصيل الذي يقف إلى جانب اخوانه وقفة رجل واحد، لدرء الخطر عن الوطن وحماية أرضه ومكتسباته وصون كرامته.  

كما كانت قيادتنا الرشيدة سبّاقة إلى تقدير المساهمة الثمينة لأمهات الشهداء البواسل وزوجاتهم وابنائهم. بصبرهم ووطنيتهم الصادقة.، في ملحمة وطنية متكاملة، التي صاغها هؤلاء الأبطال. فهذه العائلات الكريمة، بصغيرها وكبيرها،  ضربت اروع الأمثلة في حب الإمارات، ووضع مصلحة الوطن الغالي فوق كل المصالح الذاتية، ولم تبخل بأعزّ ما لديها حين نادى الوطن ، وإنما هبّت لتقديم  الغالي والرخيص فداءً للإمارات والقيم الانسانية.

هنيئا لشهدائنا الأبطال بانتصارهم المؤزر، وهم  خالدون في الوجدان وتضحياتهم سجلها التاريخ بأحرف من ذهب . ونحن أبناء هذا الوطن المعطاء فخورون بتضحيات شهدائنا الأبرار وليرقدوا في جنان الخلد مطمئنين..  فالإمارات، في ظل قيادتها الرشيدة، تنعم بالأمن والأمان. 

انتهى .

 

 

  

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

  • البرنامج الوطني التطوعي
  • 
	مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات
  • عام زايد
  •  رؤية 2021
  • مسابقة المهارات العالمية