عد إلى الأعلى
القائمة

كلمة سعادة/ د. جمال محمد الحوسني مدير عام هيئة "الطوارئ والأزمات" بمناسبة يوم الشهيد

على قدر إنجازات الوطن ونضاله تكثر أيامه الوطنية، واليوم هو يوم استثنائي، يوم نتذكر فيه جنودنا البواسل، الذين أثروا أنفسهم وضحوا بأرواحهم الزكية فداء لوطناً أكرمهم فأعزوه.

في يوم الانتماء والولاء يوم المجد والشرف، يوم تكريم أبطالنا الأوفياء، من علّمونا كيف يكون حب الوطن، من جسدوا بدمائهم أسمى معاني الولاء والاخلاص، ومن أحيوا فينا مشاعر الغيرة على الوطن وترابه ومصالحه، وأمدونا بالفخر والعزة والكرامة.

نقف في هذا اليوم الجليل وقفة تقدير واعتزاز بأسماء خالدة في ذاكرة الوطن وتاريخه، رسخت مكانتها في وجدان الشعب الإماراتي، وأصبحوا جزءاً من حكاية وطنية تتوارثها الأجيال جيل بعد جيل. نقف اليوم امتناناً وعرفاناً لشهدائنا الذين تفانوا في واجبهم من أجل عزة الوطن ورفعته وإعلاء رايته، فقد صدقوا ما عاهدوا الله ووطنهم عليه، نقف وقفة احترام وتبجيل لأمهات قدمن فلذات أكبادهن فداء للوطن، وكنَ رمزاً للصبر والايمان والأصالة وأثبتن لكل من يكيد بهذه البلد بأن لها شعباً أبي لا يتردد في التضحية بأعز ما يملك من أجل الدفاع عن كرامته وتماسكه ووحدته، ولرد كيد المعتدين.

ما كان الوطن لينسى أبنائه الذين بذلوا أرواحهم من أجله، فكان هذا اليوم الذي لم تتردد قيادة الدولة من اعتباره مناسبة وطنية نستحق الوقوف عندها، وفاءً لشهداء الوطن وتكريماً لتضحياتهم، إذ تتوافق هذه الذكرى مع تاريخ استشهاد أول جندي إماراتي، في الثلاثين من نوفمبر عام 1971، والذي رفض إنزال علم الإمارات في مواجهة الاحتلال الإيراني لجزيرة طنب الكبرى.

فأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون هذا اليوم عيداً وطنياً، تخلد فيه الدولة إنجازات أبناءها. وليأتي علينا هذا اليوم من كل عام ليلهمنا ويدفعنا نحو الإنجاز واتقان العمل والتفاني فيه كل في مجاله، وليذكرنا بواجبنا نحو هذا الوطن، ويضع على عاتقنا مسؤولية تكملة مسيرة الجيل المؤسس، ويحفزنا على التضحية من أجل رفعة هذا الوطن، فبالجهود المخلصة فقط تبنى أمجاد الأمم.

لا يمكن أن ننسى في هذه المناسبة الاستثنائية الاحتفاء بأبناء قواتنا المسلحة جنوداً وقادة، الساهرين على حمايتنا والذين بجهودهم نعيش آمنين مطمئنين، مؤمنين بأننا محاطين بدرع حديدي يحرسنا على مدار الساعة ليلاً نهاراً، حفظهم الله لنا جميعاً وجزاهم عنّا خير الجزاء.

وأخيراً، نتوجه إلى الله بنية خالصة، وندعوه بأن يتغمد شهدائنا برحمته، ويجزي أباءهم وامهاتهم وأبنائهم وذويهم خير الجزاء عن جميل صبرهم. حفظ الله الوطن، وأدام علينا الأمن والأمان.

 

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

  • البرنامج الوطني التطوعي
  • 	مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات
  • عام زايد
  •  رؤية 2021
  • مهرجان التسامح