عد إلى الأعلى
القائمة

في افتتاحية العدد 21 من مجلة "طوارئ وأزمات

"الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث": في "خلوة العزم " و "قمة الرياض" الإمارات تتعاون مع حلفائها ..لكي تبني المستقبل الأفضل بيد.. وتتصدى للإرهاب باليد الأخرى

أفردت " الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث" افتتاحية العدد الجديد من مجلة " طوارئ وأزمات" الذي صدرت مؤخراً، لمناقشة العلاقات الإماراتية- الأميركية الاستراتيجية التي تقوم على أسس راسخة من المصالح المشتركة والتاريخ الطويل من التعاون في المجالات كافة، ومعاينة المحطات الهامة التي ارتقت إليها الصلات الأخوية مع المملكة العربية السعودية في أعقاب اجتماعات "خلوة العزم" الثانية التي استضافتها الرياض في ابريل الماضي، وسجل البلدان خلالها علامات بارزة على طريق تعميق الروابط وتطوير التعاون والتنسيق بينهما.

وأكدت المجلة أن تلك الاجتماعات، التي حضرها سعادة الدكتور جمال محمد الحوسني، المدير العام لـ " الهيئة"، إلى جانب 200 مسؤولاً من البلدين، كانت " منعطفاً تاريخياً  على طريق تحقيق تقارب أوسع، وتفاهم أعمق  بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، خرج منها البلدان الشقيقان أكثر تصميماً، وقدرة، على العمل معاً لبلوغ الغايات المشتركة".

واضافت الافتتاحية أن النتائج التي تمخضت عنها الخلوة الثانية " لم تفاجئ أحداً ممن يراقبون عن كثب واقع التعاون بين البلدين، فالمقدمات التي تؤسس لهذا النجاح، كانت ماثلة للعيان من زمن طويل. والحق أن معاينةً متأنيةً ومحايدة للعلاقات الإماراتية السعودية، في أعقاب الخلوة الأولى، التي انعقدت في أبو ظبي في شهر فبراير الماضي، تُظهر الإنطلاقة الواثقة لعمليات تفعيل السياسات والخطط التي كان البلدان الشقيقان قد باشرا باتخاذها ، بهدف المضي نحو مزيد من  التواءم والتوافق ، وضمّ الجهود، على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية".

ولم تُذع المجلة سراً حين أشارت إلى أن التعاون الأخوي إنما يعود أساساً إلى " توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ويلبي طموحات الشعبين، في تعزيز الإزدهار وترسيخ الاستقرار، والتصدي بحزم وفاعلية للتحديات التي تتربص بالبلدين  والمنطقة".

ورأت أن "خلوة العزم" لم تكن حدثاً إماراتيا- سعوديا بارزا فحسب، بل كانت مناسبة ذات أبعاد اقليمية وعالمية ونتائج تتجاوز حدود البلدين، ولاسيما انها مهدت للقمة العربية الاسلامية – الامريكية، وساهمت على الأغلب في صياغة بعض مواد أجندتها.

وفي هذا السياق تقول الافتتاحية  "لقد مهدت "الخلوة" أيضاً الطريق لنجاحات القمة العربية الاسلامية – الأميركية الأولى، التي ضمت رؤساء وممثلي 55 دولة و ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض في 22 مايو الفائت، والتي شهدت إقامة تحالفات أقوى مع الولايات المتحدة بغرض تحقيق الاستقرار وبسط الأمن والسلام".

ولفتت النظر إلى الدور البنّاء الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة لجهة صياغة وإطلاق الصيحة المدوية في وجه الإرهاب التي شهدتها قمة الرياض، والتي تمثلت في " إطلاق مشروع "اعتدال" لمكافحة الارهاب والتطرف، وهو مبادرة تحظى بدعم الإمارات الكامل وخصوصاً أنها كانت على الدوام سبّاقة إلى البذل والتضحية، واستنهاض همم الآخرين، للوقوف في وجه الإرهاب والتطرف دفاعاً عن الإعتدال والتآخي الانسانيين".

ولئن كان الوقت لايزال مبكراً لظهور النتائج الملموسة للتنسيق الرفيع وجهود التقارب الحثيثة بين المشاركين في القمة، فالواضح بالنسبة مجلة " طوارئ وأزمات" أن اجتماعات الرياض جاءت لتكرس التوافقات الجديدة بين أبو ظبي وواشنطن ، مما يبشر في  رأيها بمستقبل زاهر للعلاقات بين البلدين، وبمزيد من النجاحات على صعيد التصدي للإرهاب والتدخلات غير المشروعة في منطقتنا.

انطلاقاً من هذا الفهم، أكدت المجلة " هكذا ينطلق التحالف الإماراتي - الاميركي من واقع ملموس، وفي ضوء تصور واضح للأهداف القريبة والغايات البعيدة، ما يؤكد أن النجاح سيكون حليفه في التأسيس لبدايات جديدة ترسم الخطوط العريضة لمستقبل مختلف، ليس فقط على صعيد التعاون بين البلدين، وإنما أيضاً لجهة قدرتهما على إحداث تغيير حقيقي، والتصدي بجسارة وفاعلية للتحديات المحدقة، وفي طليعتها التشدد الديني والعنف إضافة إلى التدخلات التي تُذكي الصراعات في المنطقة وتُشعل نيران الفتنة"..

وختمت الافتتاحية بالقول "لئن كانت الحرائق لاتزال تتأجج في المنطقة، والابرياء لايزالون يخسرون معركة البقاء أمام الإرهاب والعنف، فالأمل كبير في ان يكون المستقبل، الذي تصنعه الإمارات بدأب وأمانة بجهودها الخلاقة وتحالفاتها النبيلة، أكثر أماناً وإنصافاً للجميع".

 

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

  • البرنامج الوطني التطوعي
  • 
	مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات
  • عام زايد
  •  رؤية 2021
  • مسابقة المهارات العالمية