كلمة معالي علي سعيد النيادي رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بمناسبة اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث
بمناسبة اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يُقام هذا العام تحت شعار "تمويل المرونة، وليس الكوارث", نُجدّد التزامنا برؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء مجتمع صامد وقادر على التكيّف مع المتغيرات ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة بثقة ووعي.
لقد رسّخت دولة الإمارات مكانتها في المنظومة الدولية للحد من مخاطر الكوارث، من خلال دورها المحوري في تعزيز التعاون متعدد الأطراف، ومساهمتها في تحقيق مستهدفات إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015–2030، إلى جانب مساهماتها المستمرة في المنتدى العالمي للحد من المخاطر، ومشاركاتها في مجموعة العشرين، ومجموعة بركس، والمجموعة العربية للحد من مخاطر الكوارث، ضمن مجموعات العمل المعنية بإدارة المخاطر، وغيرها من المبادرات الإقليمية والدولية.
وتجسّد هذه الجهود التزام دولة الإمارات بتعزيز التنسيق الدولي وبناء شراكات استراتيجية تسهم في دعم الجهود العالمية الرامية إلى حماية الإنسان والبيئة، وتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة المخاطر وتحقيق التنمية المستدامة.
وانطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة، تواصل مؤسسات الدولة الوطنية تطوير منظومة متكاملة لإدارة الأزمات والكوارث، تقوم على التخطيط الاستباقي، والتنسيق المؤسسي، والاستثمار في بناء القدرات الوطنية. كما تعمل الدولة على تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية في مجالات التدريب وتبادل الخبرات وتبني الممارسات الرائدة في الاستعداد والتأهب.
إن شعار هذا العام يجسّد تحولًا عالميًا في التفكير، من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى الاستثمار في بناء المرونة والوقاية المسبقة. فالقوة الحقيقية لأي دولة لا تكمن في سرعة التعامل مع الأزمات فحسب، بل في قدرتها على منعها أو تقليل آثارها قبل حدوثها.
واحتفالنا بهذا اليوم هو تأكيد على التزام الإمارات المستمر بدعم الجهود الوطنية والعالمية الرامية إلى تعزيز الاستعداد والتخفيف من المخاطر، وصون الأرواح والمكتسبات، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر أمانًا واستدامة للبشرية جمعاء.